ناشئ اكبر ( مترجم : على رضا ايمانى )

254

مسائل الامامة ومقتطفات من الكتاب الاوسط ( فرقه هاى اسلامى و مسأله امامت ) ( فارسي )

161 - قال النظّام في إثبات النفس : وجدنا هذه الحواسّ مختلفة لا يزيد كلّ واحد منها على أن يدرك شيئا ما و لم نجد في البدن جزءا واحدا يمكن أحدا أن يقول إنّ جميع الحواسّ فيه تكون و إنّ صور المحسوسات فيه وحده تقوم . و قد وجد مميّز قد اجتمع إدراك الحواسّ كلّها له فميّزها و علم من كلّ حاسّة ما أدّته ضرورة ، و قد فسد أن يكون ذلك شيئا من أجزاء الجسم ، فقد صحّ أنّه معنى آخر . قال عبد اللّه : لا أعلم شيئا أشدّ بيانا في إثبات هذا المعنى من هذا . 162 - قال عبد اللّه : و قد نجد الشيء يتغيّر لونه و رائحته و صوته و مجسّه و لا يستطيع أحد أن يقول إنّه قد بطل و حدث غيره كهذه البلحة التي صارت تمرة فلم يبق من صفاتها شيء و هي بلحة إلّا و قد زال ، فلو كان الجسم هو هذه الأشياء المذكورة كان قد زال إذ كانت جميعها قد زالت ، و لو كانت هذه الأشياء أجساما لم يستحل أن يقوم كلّ واحد منها بنفسه ، و لو كانت إنّما يمنعها من قيامها بنفسها لطافتها لم ينكر أن يتوهّم أنّ اللطيف منها قد زيد فيه ما هو من جنسه حتى كثف فقام بنفسه فتقوم صوت لا لمصوّت و كذلك الرائحة و الطعم و الحرّ و البرد و الرطوبة و اليبوسة ، و هو فاسد . 163 - قالت الصابئة و كثير من الفلاسفة : ليس معاد ، و زعموا أنّ النجوم تسقط الأرض فتكون حولها كالدائرة و تكون النفوس الشريرة هناك تعذّب بها . 164 - و قال أكثر النصارى : إنّ المعاد إنّما هو خلوص نفوس الأبرار مع الملائكة في النعيم الّذي ليس هو أكلا و لا شربا و لا نكاحا و لا شيئا من هذه الملاذّ الدنيائية و خلوص نفوس الأشرار مع الشياطين و الأبالسة في الأرض في العذاب ، من غير جنّة و لا نار . 165 - قال عبد اللّه : هذه الأجرام قد تزيد و تنقص و يقطع منها أعضاء قد عصى اللّه فيها و تبقى منها أعضاء قد أطيع اللّه بها ، فلو كان المأمور المنهيّ هو الجرم لكان بعضه في الجنّة و بعضه في النّار ، و لا بدّ من حشر النفوس المميّزة المأمورة المنهيّة و لا تحشر في الأبدان التي قلّت و كثرت ، و محال أن يكون كلّ جزء جسم كان معها الدنيا فهو معها في الآخرة ، و لا بدّ للنفس من جرم تنال منه الإدراك لثوابها و عقابها .